Sunday, August 18, 2013

عشرون حقيقة عني


الساعة تشير إلى الثالثة فجراً،
المحارم الورقية تحيط بي من صوب
فـ الانفولنزا (أأو أياً كان) قد  نالت مني أخيراً

المهم ..

20 facts about me
هي لعبة تم توريطي بها في برنامج الانستغرام من قِبل شخصين

لم أقتنع بالبداية بهكذا أشياء، فأنا ذلك النوع من الأشخاص
الذي لا يحب التحدث عن نفسه، أو حتى التفكير فيما يحب ويكره لول

لكن .. في النهاية قررت أن أجرب الأمر، لن أخسر شيئاً
كنت وقتها "خبلة" أكثر من المعتاد
لذا "خبصت أم البوست"  :)
.
.
1. أنا أوسوم
2. مدمنة أحلام يقظة لوول
   هذا حقيقي جداً، فأنا أقضي وقتاً ممتعاً في تأليف مواقف غبية ومحرجة أحياناً
3. أحب عندما أضع الأمثلة والمقولات العالمية في غير موضعها
4. كاتبة هاوية، وقارئة نهمة
5. رأسي مليء بالقصص والحوارات، أتكاسل عن كتابتها
6. ردود أفعالي متأخرة؛ فتبدأ في رأسي لكنني أنسى إخراجها لأرض الواقع
   أحياناً أتذكر الحدث بعد فترة، حينها تبدأ ردة فعلي الحقيقية لول
7. "أتنّح" في الحسابات والرياضيات 
8. خط يدي سيء؛ لذا أفضل استخدام جهاز اللابتوب أو هاتفي الذكي لتدوين ما أرغب به
   لدي ثلاث هواتف كلها مليئة بكتابات قصيرة لي لول
9. أخطط وأرتب لـ أعمال لا أنهيها أبداً 
10. إذا ما رغبت بالإحتفاظ باحترامي لأحدهم فإنني انقطع عنه، وأراقب أفضل أعماله من بعيد
    خاصة في تويتر، الأشخاص الذين أحترمهم بحق "أسويلهم أنفولو" حتى لا تتشوه صورهم العملية المثالية في رأسي البطاطا
11. أشياء كثيرة -وأشخاص- لهم خانة: "ما أحس تجاهه بأي شيء"
12. لا أحب الأشياء المشهورة أو "الترند" - وفي حال أحببتها لا أعلن ذلك -، فأنا أرى أنها نالت نصيبها وأكثر من الحب
13. أحب الأفلام والألعاب النارية، الانمي، المانغا أحب الشوجو منها غالباً لول 
14. عملت في المحكمة، وممتنة للخبرة الحياتية والقانونية المتواضعة التي تعلمتها هناك، استقلت في وقت مبكر ومفاجئ،
     غالباً كان قراراً غبياً ومتسرعاً لكنه وضح لي الكثير من الأمور .. عني!
     ممتنة أيضاً لزمرة الأصدقاء والزملاء هناك، بشخصياتهم وخصالهم السيئة والحسنة :)
15. كتّابي المفضلين: غازي القصيبي وربيع جابر *قلوب قلوب*
16. أحب استخدام حركات الحروف في اللغة العربية (الفتحة والضمة وشلتها) وعلامات الترقيم -هذا لا يعني أني أستخدمها
     بالشكل الصحيح-،وأتعالج حالياً في برنامج للإقلاع عن إدمان استخدام علامة التعجب (!)
17. لدي ضحايا إزعاج مفضلين، لكن لو كنت في أقصى حالات الملل، أفتح أي هاشتاق أمامي، أختار أي تغريدة،
     لأتفلسف على أقرب رد غبي عليها :)
18. أحياناً لا أستطيع مقاومة السخافة حتى أرمي أسخف وأتفه تعليق ممكن :/
19. عادي جداً أن أتحدث باللهجة المحلية وفجأة أغيرها للفصحى لول
20. أؤمن أن لدي قوى خارقة وطاقة عالية لكن أحتاج وقتاً حتى أكتشفها وأستخدمها في الخير لوووول!

 أيضاً أنا فتاة عشوائية جداً، ولا أحب التلخيص لول

بالنظر لـ "بوست الانستغرام المخبوص"
والأخطاء الكثيرة فيه، لا أعلم لمَ لم أحذفه حتى الآن!
:/ 

إذن .. عشرون حقيقة عني هاه؟
كلما قرأتها تذكرت حقيقة نسيت ذكرها

العدد ليس مهماً، الأهم أن أعمل على صقل شخصيتي
وأن أعطي نفسي فرصة لأثق بها قليلاً

لا أزال في الثالثة والعشرون من عمري
ولم أقم بشيء يستحق الذكر، ولا أزال مليئة بعُقد من الماضي والطفولة
هذا أمرٌ محبط نوعاً ما.

سأعمل على تصحيح كل ذلك 
:)

شكراً لـ الشخص الذي ألهمني وحمسني،
ربما لا يملك أدنى فكرة أنه فعل ذلك .. بدون قصد
3> 

Thursday, August 15, 2013

MUD 2012





الساعة الثالثة فجراً انتهيت من مشاهدة هذا الفيلم
أخذاً بنصيحة أحد متذوقي الأفلام في تويتر
لم أخبره بالطبع، أردتها أن تكون مفاجأة :)
^ سيريسلي! <__<"

قصته أن مراهقين في الرابعة عشر يذهبان إلى جزيرة قريبة
لتفقد الأشياء الرائعة التي يرمي بها النهر هناك.
لكنهما يقابلان "مـَّاد" 
للرجل قصة طويلة، وهدفٌ محدد وللولدان دور في تحقيقه

هل أحرقت شيئاً من الأحداث؟! :|

بطولة:

أحببت شخصية "ايليس" - أحد المراهقين -، واثقة وقوية وشجاعة وله حضور قوي
تصرفاته وما يقوم به نابع من شعوره بأن هذا هو الصواب، أو هذا ما يجب أن يكون به الأمر
لم أتوقع أن يكون بالبداية عاطفياً ومهتماً بالبحث عن الحب :/

أحببت الحوار مع صديقه، في بداية الفيلم توقعت أن يكون اسلوبه في الحوار لطيفاً
 بالنظر إلى وجهة الرائع البرئ *-*
لكن أعجبني أن يخالف كل توقعاتي من خلال تصرفاته وحواره في الفيلم لول
أعطاني  فكرة عن ما هيّة الحوارات والعلاقات بين صديقين في ذلك العمر
في مجتمعهم بالطبع، لا أزال أفتقر للكثير من المعلومات عن علاقات الفتيان في مجتمعنا -___-"

الشخصية الأساسية "ماد" لم تكن بذلك الوضوح والانجذاب
بقيت شخصيته محيّرة ومغزولة بكذبات وأساطير لأكثر من نصف الفيلم
حديثه وأفكاره / معتقداته لا تبدو واقعية أو منطقية لرجل ناضج مثله
لكن لهذا الأمر جاذبيته أيضاً.

ما أثار في نفسي الألفة والحب أكثر
هي الأجواء، والمنطقة التي تم تصوير الفيلم فيها،
و لهجة الممثلين المحلية ؛-؛
بدت كأنها قصة أو (سالفة) قد تحدث لي يوماً
وقد أحكيها لأصدقائي .. ربما لـ أتبجج خخخ

العلاقة العائلية بدت كأنها شي عادي في المجتمع الأمريكي :/
رغبة أيليس في الحب بتلك السن ... تعجبتها بحق


النهاية متوقعة ر:
*الابتسامة الجانبية الخطيرة اني كنت عارفه وكذا*

تبقى شخصيتي المفضلة هي ايليس *-*
الممثل أجاد تمثيلها 
وكانت لذيييذة يم يم 

خخخخخ


National Novel Writing Month


بالعربية:
الشهر العالمي لكتابة الرواية


قبل كل شيء:
يفترض أن أصوم بالغد، لكن للتو أنهيت كوب الشاي-حليب
الذي من المفترض -أيضاً- أن يكون لذيذاً كما تخيلته.
للأسف أصابني بعطش شديد :)
*شكلي سويت حليب واجد :"*

سأحاول الأستمتاع ببلع ريقي طوال الغد لول


*عودة للموضوع الأساسي*

قرأت هذه التدوينة في مدونة لـ فتاة رائعة "فتافيت البسكويت"
أحترمها جداً وأتطلع إليها كـ ........ قدوة ربما؟ لول

National Novel Writing Month
واختصاراً:

NANOWRIMO

والشهر المقصود هو شهر نوفمبر - تشرين الثاني - شهر 11
الفكرة هي أن يبدأ الكاتب الكسول ببدء كتابه / روايته في الأول من نوفمبر 
وينهيه في الـ 30 من نفس الشهر.

هذه طريقة رائعة وذكية لحمل وتشجيع أي كاتب هاوٍ على البدء بمشروعه الصغير
مهما كانت تلك القصة أو ذلك الكتاب، أن تبدأ فيه لهو أمرٌ رائع
خاصة إذا كنتَ من (قوم التسويف) بالضبط مثلي لول

أصحاب هذا المشروع جعلوا من موقعهم أداة لتشجيع ودعوة كل من رغب بالمشاركة في هذه الفعالية السنوية
"حين تقوم بالتسجيل في الموقع يسألك عن منطقتك الجغرافية ليضع لك اقتراحات لمجموعات قريبة منك

 تدعمك في مشوارك الادبي و تشجعك في مغامرتك الكتابية"

^ رائع هاه؟ سيكون ممتعاً التعرف على كتّاب مثلك في منطقتك، لرؤية من جانبٍ آخر
لـ أفكار جديدة، لـ عصف ذهني مع من هم مثلك B:

"أدوات الموقع تسمح لك بمتابعة تقدمك في الرواية و عمل نسخ احتياطية و مناقشة الآخرين فيما تود معرفته عن تقدمك في المشروع"
^ حمااااس هاه *-*

بالنسبة لي، 
بالرغم من شدة رغبتي بالاشتراك في هذه الفعالية
-في الحقيقة قمت بالتسجيل ولم يفلح الأمر لسبب ما :/-،
لكني أكتب قصة حالياً لأحدهم، وكان يجب أن أبدأ بها ... الآن!!


استمتعوا، وأرغب بالتعرف على كتّاب شباب رائعين مثلكم
D;


حوار جانبي:
- من تكلمي فالتدوينة؟! :/
- قرّائي الرائعين D:
- *يلتفت بكل مكان* محد هني، انتي ما نشرتي رابط المدونة بأي مكان أصلاً :/
- آه .... :|

Monday, August 5, 2013

- 1 -.


خرجت مسرعاً وأنا أخبيء كاميرا الفيديو الجديدة الخاصة بأخي، لم يتوقف عن التبجج بها منذ أن عاد من المدينة، قلت وأنا اتسلل خارجاً: “سيكون مشغولاً اليوم مع أبي، لن يلاحظ اختفاءها”

كان الوقت مبكراً لكن الشمس تكاد تصل لمنتصف السماء كأنها ظهيرة، الحرارة عالية اليوم!
اضظررت للعبور من الباحة الخلفية حتى لا تلاحظني أمي، لكن …. ياللحظ! كانت هناك تقوم ببعض الأعمال، تنهدت ورجعت للباحة الأمامية لأجد أبي وأخوتي يتناولون الفطور، تمتمت:
“ياالله!!! حقاً الآن!!!! لم لا يسير كل شي كما أخطط!” فكرت أن أضعها بين الأشجار حتى يخرجون إلى أعمالهم، فالكاميرا ليست صغيرة الحجم، لكنني ترددت فأنا غالباً ما أُكشف حالما يرون وجهي،
الحر شديد وجسدي بدأ يتعرق، يدي تلتصق بوجهي اذا ما وضعتها عليه “هذا ليس رائعاً!”
كدت ألغي الخطة، لكن لحظة .. هذه أمي قادمة إليهم!
“يا فرحتي” ركضت راجعاً إلى الباحة الخلفية، عبرته بسلام وخرجت من الباب الخلفي.
تمتمت “الحمدلله لم يرني أحد” وأنا أعبر (السكة) إلى بيت عمي.
دخلت وسلمت على زوجة عمي دعتني للفطور ورفضت شاكراً لها، توجهت للمزرعة الخلفية للبيت حيث لمحت حسن -ابن عمي وصديقي-.

كان حسن مستلقيا على بطنه خلف إحدى الأشجار الكبيرة، ممسكاً بخيط ويراقب بتركيز شديد، تسللت ووقفت خلفه ثم صرخت باسمه عالياً “حسن!!!” وأنا أشد قدمه، إرتجف المسكين والتفت أليّ مذعوراً، ضحكت كثيراً على تعابير وجهه لحظتها، والتي تحولت لغضب.
وقف وضربني، كنت لا أزال أضحك وهو يخبرني غاضباً أنه كان يحاول جدياً اصطياد الحمام -بينما في الحقيقة الغربان تملأ المكان- وأنه مستلقي هناك لما يقارب الساعتين لأتي أنا وأفسد فرصته الذهبية.

بالرغم من أننا في نفس العمر إلا أنه يبدو أصغر وأقصر مني، لكنه ذا صوتٍ عالٍ وضحكة أعلى دائماً حليق الرأس الذي يبرز منه جرح قديم، أراه وأتذكر كيف حصل عليه، بسببي.

كنت أخبئ الكاميرا خلف ظهري، أخرجتها ليكف عن الحديث، وبالفعل نجح الأمر .. بل أكثر!
تجمد وحدق كثيراً في ما بيدي كأنه يرى قطعة ذهب كبيرة كالتي نراها في الرسوم المتحركة.

“أأأهذه هي الكاميرا التي تحدثت عنها؟! لقد سرقتها حقاً، يالك من لص!” قالها غير مصدق، ثم وضع يده على كتفي وأخبرني كم هو فخور بي.
نفخ صدره بهمه محاولاً رفعه “إذاً ما الخطة يا رئيس؟”
بابتسامة جانبية: “الخطة، أن من اليوم كل مغامراتنا ستُسجل”
وضحكنا ضحكة شريرة كما يفعل الاشرار.
صوت زوجة عمي القادم من البيت “ماذا تفعلون هناك؟”
بصراخ واحد “لا شيء”.




ظـــل (1)

كانا يسيران في سكة خلفية مظلمة للبيوت المقابلة للشارع، سالم يحاول نقل القصة التي يحكيها للواقع عبر تقليد تعابير الوجه وحركات الجسد، بينما سعد مشغول بهاتفه الذكي ومتأخر خطوتين خلف صديقه.
سالم (بغضب): ذلك السافل، لو لم يقاطعنا أخوه لحطمت وجهة الجليدي .. خسارة!
سعد (دون أن يرفع ناظريه من شاشة هاتفه): مممم ... صح

توقف سالم فجأة وهو رافع رأسه يحدق، كاد سعد أن يصطدم به: هيييْ، لم توقفت؟
يتابع اتجاه نظر سالم ليعرف بم يحدق قبل أن يجيبه: تلك نافذة كبيرة بالنسبة لحمّام!
كان ظل جسد امرأة يتحرك بوضوح خلف تلك النافذة، سالم يتابع بينما سعد يحدق هو الآخر:
بشرود: أتستطيع أن تتخيل كيف هو ذلك الظل من خلف النافذة ...!
سعد (يحدق): أستغفر الله، توقف عن زرع التخيلات السيئة في رأسي ....... يا حيوان

يلتفت إليه سالم بابتسامة شريرة بينما هو لا يزال يحدق، انتظر برهات ليقول:
إذن، أين وصلت في تلك التخيلات السيئة؟
سعد لا يجيبه.

صوت بعيد من الخلف:
- هيييييي ماذا تفعلان هناك في هذا الوقت؟

يلتفتان بقوة نحو الصوت الذي تحول لخطوات على ورق الشجر اليابس

سعد يهمس بخوف: تباً! أليس هذا صوت عبود الفتّان!!!
سالم يمسك بطرف ثوبه استعداداً للهرب: اهرب اهرب
سعد يحاول خفض صوته بينما يركض: اللعنة عليك يا سالم، لو عرفنا عبود ستعرف كل الحارة بما كنا نحدق!!
سالم يصرخ بصوت عالي وهو يحاول تغيير صوته: ما في معلووم عربي أربااااااب
يكمل بهمس: الآن لن يتعرف علينا .. لننفصل
دفع صديقه سعد للفتحه على اليمين واتخذ هو يساره مهرباً

عبود يركض خلفهما لكنه يتوقف عند المفترق
- لم هربا!! 

يرن هاتفه، يجيب "حسناً قادم" ويعود أدراجه.



في اليوم التالي.

سعد وسالم خارجين من البقالة القريبة، مرق عليهما عبود لم ينتبهان له حتى حياهما.
عبود بابتسامة: السلام عليكم، كيف حالكما شباب؟
جفلا في وجهه للحظة، وجاء ردهما بلا وعي في وقت واحد
- وعليكم السلام، بخير بخير
- وعليكم السلام بخير
أضاف سالم: ووكيف حالك أنت؟
يتحرك عبود إلى جانب باب البقالة ليفسح الطريق لأحدهم وهو يرد:
- الحمدلله بأفضل حال .. بأفضل حال :)
تسود لحظة صمت يتبادلوا فيها النظر، بينما يهزون رؤوسهم بـ "أجل أجل"

يبادر عبود بالحديث: آآآه صحيح، هل كنتما أمس بالخارج؟! ربما رأيتما هنديين قصيرين يركضان في السكة؟
ارتفعت حاجبا سعد وهو يقول: آآآآ .. لا لم أخرج، كنت ألعب ألعاب الفيديو في غرفتي، آسف!
بينما ضيّق سالم عينيه: نعم رأيت هندياً واحداً، ركض بجانبي بدون توقف، 
وكان ينظر خلفه كمن يتأكد أن لا أحد يتبعه، كان غريبا! 
استأنف حديثه بتعابير بريئة: لم؟ أهناك مشكلة؟ ربما استطيع البحث عنه إن أردت
حرك عبود يديه نفياً: لا لا جزاك الله خيراً يا سالم *ينزل يديه* لست متأكداً!
رأيت شخصين خلف بيتنا ليلة أمس يحدقان بشيء، وحالما ناديتهما هربا بينما أحدهما نفى معرفته بالعربية بلهجة أغرب من أن تكون عربية مكسرة لهنديين! 
علّق سالم بأسف: لا أمان بوجود كل هذه الجالية الهندية في كل مكان
عبود يوافقه الرأي: نعم صحيح، حصل خير ان شاء الله، المهم .. اليوم سيجتمع الشباب عندي في البيت
احضرا انتما أيضاً، سنقضي وقتاً ممتعاً .. أراكما لاحقا.
يردان بابتسامه بينما يمشيان بعيداً عنه: ان شاء الله، الى اللقاء الى اللقاء

حالما ابتعدا بما فيه الكفاية، قال سالم بصدمة:
- اللعنة، ذلك كان بيته من الخلف!! لم انتبه!
سعد يغطي وجهه بكلتا يديه ثم سحبهما تدريجياً لذقنه، قال بندم:
- يا الله ....... مقرف!
ثم التفت بحنق لـ سالم:
- أنت السبب في هذا، أيها الحيوان المنحرف
سالم بلا مبالاة:
- لست أنا من غرق في تخيلاته المنحرفة *ابتسامة*
- حذرتك يا سلوم، حذرتك من استفزاز جانبي المنحل أخلاقياً مليون مرة
سالم يحاول انهاء النقاش: المهم أنه لم يتعرف علينا، والفضل يعود لتمثيليتي المحترفة
سعد بسخرية: تقصد تمثيليتك الفاشلة، أيوجد في العالم من لا يستطيع تقليد لغة عربية مكسرة!!
سالم يتنهد: آسف لم أنوي الحصول على الأوسكار.
يكمل بخبث: هل ستذهب لبيته؟ 
جاءت إجابة سعد سريعة وحاسمة


"مستحييييل!!"

Saturday, January 19, 2013

أيها المتفلسفون

#إلى_طبيبي_النفسي
نعم فعلتها مرة، انتهيت من صلاة الضحى ولبست صليبا على معصمي، كنت اغيض إحداهن!

#أيها_المتفلسفون في الأرض

لماذا يحب الجميع تضييق الخناق على نفسه ومن معه؟!
أمر عجيب، أهي مازوشية نفسية أو شيء من هذا القبيل؟!

الغريب أن كلما ظهر شيء .. حرموه!
ما المشكلة؟ أتخافون الحياة لهذه الدرجة؟

أيعقل؟
ألبس إسورتي المفضلة، ذات المرساة النحاسية
لتقف أمامي فتاة بالكاد أتجاذب معها أطراف الحديث
"هذا حرام :)" *تشير إلى مرساتي*
لم أملك سوى أن أضحك، "ليش تضحكين؟!"
أضحك على النكتة يا عزيزي، أضحك على النكتة!

ربما كانت نصيحة، لكن أين أسلوب النصح في تلك الكلمتان؟
لم تسألني لم أحب لبسه، ولا لم اشتريته
لربما عرفت من إجابتي أني أحب شكل المرساة
ونيتي صافية في لبسه .. ألم تكن "الأعمال بالنيات"؟
شكرا على النصحية الغريبة .. وإليكم معلومة جديدة:
النصيحة ليس أمرا ولا إلزاما .. إنما تحبيبا.

ولو كانت صليبا حقا، لا أجد خطأ في الأمر
فأنا لم أشرك بالله.

أنتم (أيها_المتفلسفون) تتناسون أصل الأشياء
تتناسون ما تعنيه وكل معلومة أخرى
وتختارون تحريمها لأنها -وببعض التعديل والخيال- تشبه الصليب
أو أشياء غريبة أخرى لا أحد يفهمها، ولا اللذي حرمها أو نشر تحريمها يوضح أمر التحريم.

لبس الخاتم في السبابة حرام، أنت تسبح بهذه الاصبع في صلاتك
"حسنا .. أين المشكلة؟!"
لبس الخاتم من المعادن غير الذهب والفضة أثناء الصلاة حرام،
الرسول نهى عن ذلك
"ممممم .. إذن أين الحديث الصحيح؟"
علامة السلام العالمي حرام لأنها صليب
"بالمناسبة، هل تعرف قصة هذه العلامة؟"
رسم ذوات الارواح حرام
"لا تضحكني يا أخي الكريم!"
ولا أنسى تحريم حياة المرأة :)

لا عجب أن تصل الفكرة الخطأ عن ديننا إلى كافة بقاع الأرض
أنتم تحتاجون لتصديق أن "العالم لا يدور حولكم"

كفاكم تصعيبا في الدين، الدين يسر
ليس لزاما عليكم تحديد أي شيء جديد إذا ما كان حراما أم حلالا

لا عجب أن تجدوا مليون ملحد عربي

ردا على كل هذا ..
عذرا، أنا أختار استخدام عقلي!

Friday, January 11, 2013

حيث أعيش ..


مجتمعي يرفض أن يعمل ابنه في الأعمال الصغيرة
لا يقول "أرفض" بملئ فمه .. لا يفعل، لكن عينيه وتعابير وجهه، حتى صمته
بـ كل هذا يرفض الأعمال الصغيرة
وعندما أقول أعمال صغيرة، لا أقصد بها المشاريع الصغيرة للشباب

حيث أعيش .. لا أحد يستطيع رفض المشاريع الصغيرة
التي غالباً ما تكون عبارة عن تجارة تتمثل في بيع الملابس والحلويات والطعام
وإذا كان صنع منزلي فـ بالتأكيد سيكون الـ "كب كيك" أو .. "محشي ورق عنب"؟
عفواً .. كدت أنسى البخور والعطور المنزلية

لكن .. ستسبب بموتك الإجتماعي، والعار لعائلتك إذا ما عملت أعمالاً بسيطة
كـ .. بائع في محلٍ ما؟ نادل في مطعم أو مقهى؟ سائق؟ مساعد نجار؟ ميكانيكي؟ (>ممممممتع!!)
حتى لو كانت وظيفة مؤقته – بالطبع لا احد يريد أن يعمل هذه الأعمال طوال حياته-، من خلالها تتعلم التعامل مع الناس، إدارة الأعمال والمنشآت، توظيف الأموال، وقراءة نوايا من حولك ربما؟

حيث أعيش .. ولد أحدهم وعاش حياته كاملة كـ مستهلك بحت يعتمد على الأخرين.
عندما يتعطل شيء، رفع الهاتف واتصل على "راجو" ليحضر سريعاً
يصل "راجو" ويقوم بخدعة بسيطة وينتهي في الـ 15 – 30 دقيقة (وربما أقل من ذلك)
يدفع له صاحبنا .. وانتهى

حيث أعيش .. ولدت إحداهن وعاشت كـ فتاة (دلوعة) مستهلكة بدون مهارات واهتمامات غير جمالها ومكانتها الاجتماعية حتى عمر (ليكن) الـ 18 لتتزوج، إذا ما أرادت شيء نادت على "ماري" لتقوم به، وعلى سائقها لـ يصلح أمراً ما .. هذا إذا علمت به، غالباً ما ستكون "ماري" هي من تنادي السائق.

لا أريد أن أتخيل ما سيكون عليه أبناء "إحداهم وإحداهن"!
ومن مجلسي هذا .. أستطيع أن أرى لماذا هناك الكثير والكثير من الجاليات الاخرى المنتشرة هنا وهناك .. بسببها لا أتعجب اتصال أبي بشكل يومي عندما بدأت الخروج للحياة.

أؤمن أن العيش بدون (ثلاثة أرباع) تلك الجاليات سيكون ممكناً
لم كل هذا؟ ألأننا نملك الكثير من النفط؟!
لا أظن الحياة كانت بهذا الشكل قبل اكتشاف النفط.

حيث أعيش .. يبدو لي كل شيء محدد ومرسوم لشاب يافع!
لست مضطراً لتكوين حياة كاملة وناجحة وأنت في الـ 20 من عمرك كما تعلم
ولا أظنك تستطيع –بدون والدك على الاقل-!
أظنك ستعيش بدون "راجو"، تحتاج فقط القليل من مهارات الحياة وحفنة ثقة في جيبك
وأظنكِ ستعيشين بدون وجود "ماري" حولك طوال الوقت، وصنع الكب كيك فقط

ألم يحن الوقت لـ الرسم خارج الإطار الذي وضعه لك الناس "حيث أعيش"؟


حسناً *تمسك فرشاة تلوين* أنا أريد أن أفعل ذلك، وسأستمتع به
:)