Thursday, April 23, 2015

وين سماعتي؟!


منذ بداية الأسبوع وأنا أحاول إيجاد سماعتي، أتذكر عندما أطويها بيدي وأنظفها وأزيل ما بداخلها، لكن لا أتذكر متى فعلت ذلك بالضبط حتى أستطيع بناء خط زمني لما قبل الجريمة.

الأسبوع الماضي يبدو لي باهتاً، أحاول تذكر ماذا حدث وماذا فعلت، لكن لا ذكريات أبداً، فقط ما قبله وبعده وبعض اللقطات لأوراق ورسومات الموجات الصوتية أو معادلة لتفاعلات احتراق الألكانات .. أم كانت تلك الألكينات؟!
المهم أنه مر علي كـ مرحلة هانغوفر مجنونة!
أو ربما لأنني لم أقم بالكثير خلال ذلك الاسبوع، فقط كتابة ملاحظات دروسي المتأخرة، محاولة الدراسة والبقاء على قيد الحياة.

لا أعلم كيف ستكون نهاية هذا الفصل الدراسي!
نهاية دموية؟ حزينة فقط؟ مؤلمة مع الكثير من الدموع؟ نهاية العالم؟ هممم

بعض الدروس تبدو مسلية، كدروس الهندسة عندما أرسم الاشكال بشكل ثلاثي الابعاد على ورقة فارغة الا من محور y.
ليس مسلياً جداً عندما تكون النقاط الاساسية فقط هي المعطى ثم عليك رسم كل الخطوط المعقدة الباقية بطريقة ما لا اعرفها! المرح يبدأ عندما يقف الاستاذ خلفك، واعتماداً على ردة فعله تكتشف أنك تمشي على الطريق الصحيح.

الكيمياء تبدو مثيرة للإهتمام أيضاً، رسومات المركبات الكحولية التي تشبه الفوانيس المعلقة، أو حتى رسم الايزوميري للالكانات/الألكينات. لا أعرف حقاً معنى الكلمة :/

الفيزياء .. يغيضني ذلك الاستاذ البارد!
يدرّس حصة من عشرون طالباً وربما أكثر، لكنه يقف في الأمام يتحدث كثيراً بصوت منخفض جداً.
وبطيء جداً في الكتابة، يمسك الطبشور من الطرف ويكتب بالخط المتصل الجميل، وبعد كل فقرة يبتعد قليلاً ويتفحص السبورة بامعان وكأنه يتأمل تحفته الفنية.
اضغط على الطبشور قليلاً وأنت تكتب يارجل!!!

لا أعتقد أن الدروس صعبة، فكل هذا درسته سابقاً في المرحلة الثانوية، صحيح أنني اجتزتها (بطلوع الروح) قبل خمس سنوات، ربما بقي القليل منها في رأسي البطاطا.
الصعوبة تكمن في أن كل شيء باللغة الألمانية، وعلي دراسة أربع مواد علمية معاً في فصل دراسي واحد بالإضافة للغة الألمانية، نظام غبي بطيخي.
ما يزيد الأمر صعوبة هو أن هذا هو الفصل الدراسي الثاني، والفصل الأول سيبدأ في نهاية هذه السنة.
الفصلين منفصلين، وأنا انتقلت هنا في بداية الفصل الدراسي الثاني.
مهما قالوا لك أن الفصلين منفصلين ولا يعتمدان على بعض في الدراسة لا تصدقهم.
ستدرس في الفصل الأول أساسيات كل المواد، وكل ذلك ستحتاجه في الفصل الثانية، وأنا في النصف الآن.

أشعر أنني رُميت في عاصفة، لا أعلم ما حدث، ما يحدث وما سيحدث!
وإذا رسبت في أي مادة الآن سأضطر للإنتظار إلى نهاية الفصل الثاني القادم لأستطيع إعادة الإمتحان.
أتتخيل أنني سأنتظر حتى شهر يوليو / تموز لأستطيع إعادة الإمتحان؟
لا أصدق أن هناك نظام دراسي بهذا الغباء.  مستحيل .. لابد من طريقة أخرى!

هممم ربما سأرسب في الرياضيات والكيمياء أو الفيزياء، لم تبق إلا مادة الهندسة إذاَ!
ربما لن أرسب في الكيمياء، ربما فقط ...
علي التوقف عن تخمين المواد سأرسب بها!


أحتاج لتغير هذا السكن الغبي، أشعر بالندم لاعتمادي على ذلك الأحمق في البحث عن سكن لي هنا.
لا بأس، كنت مضطرة لكن هذه المرة بالتأكيد سأبحث عن سكن مناسب ومريح وفيه خط انترنت.

الحسنة الوحيدة لهذا السكن أنه قريب جداً من الجامعة.

Saturday, April 11, 2015

I remember when i lost my mind

مرحباً.
يوم ممل بالرغم من تغير الجو في هذا البلد البارد، وظهور بوادر الصيف.
فقد أشرقت الشمس أخيراً، وليس فقط ضوءها، بل تستطيع الإحساس بحرارة أشعتها على ظهرك ووجهك. جميل جداً .. افتقدت هذا الاحساس طوال عدة شهور طويلة.
استيقظت فجراً وقمت بالواجبات الصباحية لأي انسان طبيعي، شاهدت فيلماً أيضاَ.

حالماً اقتحمت أشعة الشمس غرفتي من خلف الستار الخفيف، قررت أن أتجول في المنطقة أخيراً. فقد امتنعت عن ذلك احتجاجاً على انتقالي إلى هنا رغماً عن أنفي.
المكان ليس سيئاً! فهذه المدينة أشبه بالقرية الصغيرة، كل سكانها يعرفون بعضهم، وأطفالهم يدرسون معاً في نفس المدراس.

غالباً ليس لدي مشكلة مع العيش في بيئة نصف ريفية، بالفعل ليس لدي!
فيما عدا عدم وجود مطاعم حلال في المنطقة مقارنة بالعاصمة. فأنا لا أحب الطبخ حقاً.

ربما تكون مشكلتي مع الناس، ليس وكأنني أتعرض للتنمر أو المضايقات، بالعكس السكان هنا طيبون وبشوشون أكثر من العاصمة. لكنني لست شخصاً اجتماعياً، لا أتحدث مع أحد ولست عضواً في أي مجموعة. أخ لطالما كرهت العمل في مجموعات دراسية!
حتى من هم من نفس جنسيتي -أو عرباً- لا أتحدث إليهم.
لو كان هذا هو هدف أمي عندما قامت بتربيتي؛ فأنا أهنئها لان الأمر نجح نجاحاً خارقاً.
تستطيع  إضافة مشاكل الثقة بالنفس إلى ذلك أيضاً.

بالرغم من اختياري و"طبيعة شخصيتي السخيفة"، أنا أكره الوحدة وأكره أن يتم تركي وحيدة.
أعلم أنه يبدو تناقضاً، لكنك لا تستطيع الحكم علي ما لم تكن أنا.
حسناً .. شعرت بالخيبة والخيانة عندما ذهبت الطالبة الوحيدة التي أحدثها إلى مدينة أخرى بدون أن تخبرني، لسنا مقربتين من بعض ولا يفترض بها أن تخبرني بخططها.
لكن .. ظننت أننا سنلتقي لندرس معاً لأنني تغيبت عن عدة حصص، وهي ذهبت لتقضي نهاية الاسبوع هناك للدراسة أيضاً، مع شخص آخر.
والانسانة الوحيدة التي ظننتها الصديقة المجنونة التي أحلم بها أعطتني رقم هاتفها للواتسب، الذي لا تعطيه إلا للأشخاص الذين لا ترغب بمحادثتهم إلا وقت الحاجة.

خلال الأسبوع الماضي قمت بتسجيل خروجي من برنامج تويتر وحذفه من هاتفي الذكي، لمن لا يعرف -غالباً الجميع- هذا البرنامج مهم بالنسبة لي، والوحيد الذي استخدمه أكثر من برامج التواصل الأخرى. ثم حذفت الكيك فالفيسبوك فالآسك -حذفت الأكاونت- وكل برنامج آخر.
باستثناء الانستغرام والسناب-شات بسبب معرض الكوميك كون في دبي.
أحببت أن أرى ما فعلت عصابتي -أخواتي- ومشاركتها فيه، كان رائعاً!
ربما غداً سأحذفه، ربما سأحذف مدونتي أيضاَ كما فعلت بآخر مدونتين؟

هذا ليس السبب في إحساس الوحدة الذي يلازمني مؤخراً، بل النتيجة.
ربما يكون استنجاداً أخيراً مثيراً للشفقة مني لـ يلاحظني أحدهم، ويجاملني بسؤال صادق "كيف تحسي؟" سيكون بالتأكيد ردي عادياً. بالمفاجأة!
وربما لأنني مللت من نفسي، كرهت شخصيتي، ربما هذا برنامج ترميم آخر، وربما سيكون كسابقه .. بدون نتيجة مُرضية.
آه! وجدت سبباً آخر .. غيرتي من سعادة وعلاقات الناس من حولي.
أعتقد أنه من الافضل لي ولغيري أن أبتعد، لا تعرف ما تفعله الغيرة غير المعقولة بالشخص.
تسبب صداعاً في القلب وغضباً غير مبرر.
ثق بي .. أنا شخص غيّور بشكل غير منطقي.

سأركز على دروسي المتأخرة فقط.

*بعد تفكير* والتسجيل في صالة الرياضة، موظفة الاستقبال ستعطيني أشياء مجانية. يوجد أيضاً متجر آلات موسيقية بألوان فاقعة، من المؤسف أنني لا أستطيع الغناء، لا يهم.