Sunday, February 9, 2014

لمحة من الداخل

- آآآآآآآآه
- تلك تنهيدة عميقة
- الحفلات مملة ................. عفواً هل قلت ذلك بصوتٍ عالٍ؟
- لم تفعل
- لم يستمرون بتنظيمها؟ وأنا من يقوم بذلك لاجلهم؟ هل أخبرتك أنني أكره الاعراس والحفلات؟
- كل يوم
- من اخبرهم أنني شخص اجتماعي؟ لم لا أرفض لهم طلبهم من الأساس
- لأنك لا تريد أن تكـ ..
- توقف توقف، أريد أن أقولها لوحدي *شهيق* لأنني لا أريد أن أشعر بالوحدة
- تصفيق
- شكراً، كم هذا مثير للـ .. ما الكلمة المناسبة؟ مثير للعثيان أو الاشمئزاز كما تقول الترجمات العربية في الأفلام؟ لا .. ذلك يثير الاحساس بالخذلان من نفسي فقط
- أضف إلى ذلك الغضب من نفسك أيضاً
- نعم ذلك أيضاَ
- وها هم الآن يعرفون أكثر مما يستحقون عنك
- هل يجب أن أنتقل من هنا؟ أغير رقم هاتفي وأتظاهر أنني فقدت أرقامهم؟ كما كنت أفعل في جميع مراحل دراستي؟
- ههههههه الحظ كان بحانبك دائماً
- هه تخيل! لكن سيعاد نفس المشهد بالضبط.
- بالفعل، هي دائرة وستستمر بالدوران والإعادة، وفي كل مره تكون المرة الأخيرة كما تقول، إلى أن ترتكب نفس الخطأ، لم تجيد التعلم من أخطائك أبداً.
- لا تذكرني ....... الحياة الاجتماعية متعبة، ممله، ثقيلة جداً، إنها إلتزام مميت، وأنا لست بالمستوى المطلوب للدخول في معمعتها.
- من يسمع يظنك أحد مشاهير المجتمع الذي يجب أن تتواجد فيه 24 ساعة.
- التفكير في الأمر فقط مرهق ويأخذ الكثير من حياتي، تعرفني عندما أتوتر بعد أن أبدأ التفكير في أمر حتى قبل تنفيذه.
- الثقة واضحة عليك في نجاح الأمر من الأساس
- *ضحكة هادئة* .. أحب هذا الحديث
- لا تبدأ في إظهار جانبك العاطفي، هذا ما يورطك في كل مرة .. غباء
- بل ثقة، أتظن نفسك لا تستحقها؟
- وكيف أستحقها؟ قد أستخدمها ضدك في أي وقت
- أنت أنا الآخر، ماذا يمكن أن تفعل؟
- هذه هي الأفضلية التي أمتلكها.
في الحقيقة، هذا ما تظنه أنت عن كل من حولك "ماذا يمكن أن يفعلوا بي؟ لا شي"
- ..
- هل أخبرتك أنك سيء في الحكم على الآخرين؟
- كل يوم، لكن ليس الحكم على الآخرين هو ما أفعله، أنا لا أهتم وقتها، أكشف كل أوراقي منذ البداية بإهمال، ثم أنتبه أن ما فعلته كان غباءً لأنني لم أخبئ شيئاً ليثير اهتمامهم بي لاحقاً.
- اللاعب الممتاز لا يكشف كل أوراقه
- هذا ما أسمعه في الأفلام ولكنني لم ألعب البوكر أو حتى الورقة في حياتي لافهم ذلك.
- *ابتسامة مصحوبه بزفير*
حسناً، هلا حوّلت التفكير في من حولك من الناس إلى ما حولك من الأشياء واستمتعت بها؟
لأجلي .. فأنت ترهقني بهذا الحوار.
- حسناً، لكنني لا أعدك
- لا ! أنا أريد وعداً لن تنكثه، اكتبه على يدك حتى لا تنساه
- *يهز رأسه موافقاً*


*الإثنان ينصتان باستمتاع لأغنية سارة برالايز - أرسل إلى القمر*

Thursday, February 6, 2014

"هلا تركتني أعيش كما أريد؟"



هل استيقظت يوماً لتجد رسالة صوتية من أختك المقربة، وكانت تسجيل من الراديو لأغنيتك المفضلة؟ لا؟
حدثت لي البارحة .. وكم أسعدني ذلك
صوتها وهي تغني معه، جعلني أكثر سعادة
حتى لو كنت لا تجيدين الغناء يا عزيزتي هيهيهي

Vienna -Billy Joel


- Reminds me of u
- same
- ؛^؛ أحبببببببكم


لطالما أحسست بالإرتباط بهذه الأغنية، وكأن بيلي غناها لي.
بعدما سمعتها بأحد الأفلام، بحثت عنها في الانترنت
كنت أعيد تشغيلها مراراً وتكراراً
حتى قالت لي خدوي "مريوم هالأغنية إهداء حقج"

آآآآه لطيف جداً ؛ن؛


ها أنا الآن في فيينا، أدرس ما خيّر لي من وزارة التعليم العالي
مذعورة وخائفة من الفشل فيما بالكاد بدأت به، الفشل في إدارة حياتي
الفشل في اغتنام الفرص، الفشل في أن أكون ما أريد.
مذعورة من أن لا أصنع شيئاً رائعاً وكبيراً في حياتي.
كل هذا لأنني على أعتاب الثالثة وعشرون من عمري،
والذي يخلوا من الإنجازات!

يا أخي تباً لكل من ورد فكرة انتهاء ممارسة الحياة عند سن معين في رأسي
.ورأس كل إنسان راغب بتحقيق حلمه وإنجازه الخاص

أحياناً كثيرة أشعر أن عمري إنتهى ولم يبق لي وقت لأقدم فيه ما أملك
وكأنني في عمر التسعين أو المئة!!
هنا أجد من هم بهذا العمر لا يزال يمارس حياته بشكل طبيعي، 
الأروع أن المعهد الذي أدرس فيه اللغة الألمانية يعج بالأمهات وكبار السن 
الذين يتعلمون الرسم والتصوير واللغات وغيرها!

 من المؤلم أن فكرة "الحياة المعلبة بتاريخ انتهاء أسفلها" تم توارثها عبر مجتماعتنا العربية
لأجيال كثيرة حتى باتت شيئاً ثابتاً يكاد يستحيل إلغاؤه.
وما لا يساعد أنك لا تستطيع الصراخ إلا في وجه فكرة
"هلا تركتني أعيش كما أحلم؟!!!"

أعرف شباباً في عمر الثامنة عشر والسابعة عشر يؤمنون ويصرون على أن حياة الفتاة تنتهي بزواجها الذي يجب أن يكون في أوائل العشرينات، بالتحديد قبل/عند الخامسة والعشرون.

رائع *تصفيق حار* بالطبع أيها الجيل الجديد، هذا ما كان ينقص العالم
أفكار متحجرة ومتوارثة عبر الأجيال.

لا بأس، لا تزالون يافعين ستتغير أفكاركم مع مرور الزمن
لكن لا تأتي لتفرض هذا الرأي الأحمق على أي فتاة ليست كفكرته المثالية.


 *تنهيده*
المهم، ما أحاول فعله الآن هو طرد هذه المخاوف والتركيز على التفاؤل وتصور أفضل الأشياء والهدف هو تدريب العقل الباطن:


.الشكر لـ صديقة الكتابة العزيزة *قلب أصفر* هههه

:والحافز الثاني كان 
منذ فترة شاهدت "فيديو" عن السعودي التي اجتاز اليابان من شمالها وحتى جنوبها - أو ربما العكس؟ - بدراجة هوائية .. "اوسوووووم"!

مدته ساعة كاملة، ولم أكن أنوِ أن أتابعه كاملاً لكن ... آآآآخ
كمية الحماس الذي زرعه عمر عبر الفيديو كان كبيراً حتى تحول لدافع
ومحفز لي، عمر في الرابعة والثلاثون من عمره.

واااو!! أنا في الثانية والعشرين وأظن حياتي منتهية؟!! :)

شاكرة جداً له، وها أنا أذكر نفسي بإنجازه الشخصي على مرآتي.

 

عمر العمير*



Tuesday, December 24, 2013

نقطة، وبداية جديدة


السلام عليكم

مممم لم أسلم؟!
المهم ..

لم أكن في تجمعات فتيات قط
في المدرسة كانت لدي صديقة واحدة طوال السنة
حالما تتغير فصولنا تتغير صداقتنا، لطالما آمنت بأن العلاقات البشرية قصيرة
حتى هذه اللحظة، أنتظر الثانية الأخيرة في علاقتي الحالية.

ما أكرهه في نفسي أنني لا أحاول الأندماج، القيام بالخطوة الأولى.
لم دائماً أنتظر أحدهم ليمد لي يده؟ ليسألني ما اسمي؟

هذا المساء حضرت حفلة "كريسمس" من تنظيم المؤسسة كحفلة تعريف
للمبتعثين من جميع الدول، وللتحدث عن تقاليد هذا العيد العائلية.
كان جميلاً، لكنني لم أتعرف على أحد، لم أحادث أحداً، فقط مع مجموعتي :/
هذا بالضبط ما نهتني عنه ابنة عمي، لكن قمت بشي جديد .. رقصت قليلاً :)
هذا انجاز بالنسبة لي .. لا تنظر لي بتلك النظرة >____>

بعدها تجمع بعضنا في غرفة إحدى البنات، الوضع كان ممللللاً
كدت أنهض وأرمي نفسي من النافذة، لولا أننا في الطابق الأول
وعلى ارتفاع شبر من الأرض -____-"
لم أرغب بالإستماع للمزيد عن الزواج والرجال ومواضيع المكياج والتجميل.
حتى أنني تأففت بصوت عالٍ، بدون انتباه .. لذا استأذنتهن وخرجت.
كنت ألبس كعباً غير مريح، ولكنني أستمتع بتناسق نغم ارتطام الكعب
بإسفلت الشارع الأسود، الذي انعكست عليه أضواء خافته بسبب الضباب.

كنت هادئة لكن سريعة الخطى، لم يتعرض لي أحد بالرغم من بنطالي الضيق،
في المترو ميزت حديثاً باللغة الأنجليزية، وكم أسعدني ذلك.
فعادةً لا أحد يتحدث في المترو -غيرنا- وإذا ما سمعنا حديثاً كان باللغة الألمانية
والتي لم أتقنها حتى الآن، فهذا شهري الأول هنا، ولم أكمله حتى.

رغبت بالحديث معهم، فمحطة سكني تبعد 6 محطات.
لكنني لم أفعل، بل اكتفيت بالتحديق والاستماع للأغاني.

عندما وصلت السكن أخيراً، صارت الحوارات والجمل المضحكة
التي كان من الممكن أن أقولها لهم لبدء حديث رائع وربما صداقة طويلة -أو ربما لا-،
تدور في رأسي مراراً وتكراراً وأنا أكاد أجن لتفويتي فرصة ذهبية كتلك :)

كثيراً ما أتمنى أن تكون لدي كرة بوكيمون، عندما تأتي هذه اللحظات
أرميها على الأرض وأنا أصرخ بـ "انطلقي يا شخصيتي الأوسوم"
ثم يخرج دخان طفيف وبعض الأضواء اللامعة أو ....
نستطيع الاستغناء عن كل هذا والإكتفاء بالنتيجة فقط :)

المهم، هذا ما حدث ولا أريد أن أفعلها مرة أخرى

حان وقت التغيير فعلاً.

Thursday, December 12, 2013

New Addiction




Light reflects from your shadow
It is more than I thought could exist
You move through the room
Like breathing was easy
If someone believed me

They would be
As in love with you as I am
They would be
As in love with you as I am
They would be
In love, love, love


لم أتوقف عن إعادة تشغيل هذا الفيديو 
مذ أعطتني سارون الرابط ليلة البارحة.



شتاء بارد

للتو أنهيت المكالمة مع أمي
لم أحدثها منذ وصلت إلى هنا، لا أعرف إن كانت في عمان أم في أبوظبي.
علاقتي بوالدتي لست بتلك القوة أبداً، ولا أنحدر من عائلة عاطفية.
لكنه أمر غريب وجديد تماماً، الابتعاد عن البيت ومشاكل العائلة المؤرقة آلاف وربما ملايين الكيلومترات، عفواً لا أجيد الرياضيات التقديرية.
لم أتوقع اتصال أمي بينما أتصفح تويتر، فاجأني ذلك نوعاً ما، فقد كنت أخطط لمكالمة فيديو عبر السكايب، لكنها كانت في عمان، -بالتحديد منطقتنا المنقطعة عن العالم تقريباً-
مكالمات الهاتف ليست من نقاط قوتي وأرتاح للكتابة دائماً.
كنت أبحث عن أي شيء يجيب عن سؤالها المتكرر "كيف حالش؟ شو أخبارش؟"
لذا وجدت نفسي أخبرها أنني "أجلس وحيدة في غرفتي" المركونة في زاوية الطابق الخامس تماماً.
وإجابتها "جالسة وحدش؟ ... حبيتي" كانت كفيلة بتحويل جميع مشاعري لدموع بالكاد منعتها من الخروج حتى أنهيت المكالمة، حسناً السر كان في الكلمة الأخيرة، لا أتذكر أن أمي قالتها لي إلا مرة أو مرتين ربما. لا أتذكر إلا ندرتها حقيقةً.
صرت أقلب ورقة المحارم، أبحث فيها عن مكان جاف يستوعب المزيد من بلل الدموع.

الأمر ساعدني .. فقد كنت مستاءة طوال اليوم ومنذ الصباح، أظن أن هذا هو ثمن حماس البارحة غير المبرر، حتى أنني لم أتوقف عن الاستماع لأغاني "باستيل" الهادئة،
والتي أصبحت فرقتي المفضلة مؤخراً.

"برد؟ ما شاله ملابس ثقيلة؟"
"شاله، بس بردهم قوي اماه"
"أيوه صح، بردهم غير .. حبيبتي! إلبسي عدل تدفي نزين؟ إلبسي عدل"
"انزين بلبس"
كان الأجدر بي أن أخبرها أني أشتاق لها، نسيت!


شتاءٌ حزين .. هذا اللذي تغلفني به المدينة.

عندما وصلت هنا مع مجموعة من الفتية والفتيات، ارتبطت تلقائياً مع الفتيات بالرغم أنني لم أقابلهن إلا في المطار، نخرج معاً غالباً للمعهد، البنك، المؤسسة التعليمية، الرحلات وحتى السوبرماركت أو السوق.
توقعت أن يكنّ مثلي، في علاقة مكسورة بالعائلة والوالدين، هاربين من كل الصور التي رسمناها خلال عمرنا عنهم ومن الصور التي رسمها العالم عنا.
لكن كم تفاجأت عندما رأيتهن يتصلن ويتلقين المكالمات من أمهاتهن وأخوتهن، كل يوم!!!
ليرددن عليهم ماذا فعلن هذا اليوم ويحكين عن مشاكلهن، في كل مرة أشعر بالغبطة،
لكن مهلاً .. نحن لا نتشابه ولسنا في نفس العمر حتى. فأنا -ذات الـ22 شتاءً- أكبرهن سناً.
هذا طبيعي .. طبيعي جداً.

أما الفتيات من المجموعة الثانية التي وصلت بعد يوم من تاريخ وصولنا، لم أرتح لهن
عندما رأيتهن في الإجتماع التعريفي كانت وجوههن مكفهره، وكن يحدقن بشده نحونا.
خمنت أنه بسبب "الصدمة الثقافية" حيث لم يكن يتوقعن كل هذا ربما؟
بعدها خمنت أنه عدم لبسي الحجاب وزينتي البسيطة؟ لا أعلم.
لكن تعابير وجوههن استمرت حتى اليوم.

الشباب .. أتعامل معهم بشكل "كوول" لكنني لا أضمن نياتهم وأفكارهم ولا أي شيء آخر.
سأحسن النية حتى "يجيبوا العيد" أو يكشفوا أفكارهم على الأقل.
مثل بعض الدراما التي حدثت من قِبل بعضهم في رسائل الفيسبوك الغبي.
وبسببهم قمت بكتابة تنبيه صارم في جداري، والذي لم أمسسه منذ سنوات.
كانت النية أن أحول صفحتي ورسائلي للخاص بشكل كامل، في طريقي اصطدمت بـ اقتباس كنت قد كتبته في الـ"بروفايل" ونسيته.

i say what i want to say and do what i want to do. there's no in between. people will 

either love you for it or hate you for it. - eminem

سأحتاج أن أذكر نفسي به باستمرار.


تفرعت في الحديث أكثر من اللازم هذه المرة

شكراُ للقراءة.

Monday, October 28, 2013

"This Is My Design"


Hannibal

Season 1 - 2013
 Crime | Drama | Horror | Thriller

and others.


حسناً. 
ما هي الطريقة الأفضل لاختصار مسلسل بهذا الروعة؟
لطالما كرهت التلخيص؛ لأنه يهمل التفاصيل الجميلة

المهم,
ويل شاب يعمل كـ أستاذ في الجامعة الفيدرالية - فرجينيا.
ينتقل للعمل كـ محقق فيدرالي خاص حسب طلب رئيس وحدة العلوم السلوكية
الهدف هو القبض على المجرمين المختلين عقلياً.
هناك سبب مهم لاختيار ويل لهذه المهمة،  فـ ويل يستطيع فهم تفكير هذه الفئة من المجرمين.

لكن لا ضمانات إذا ما ازدادت حالة ويل سوءاً.
...


أذكر أنني توقفت بعد الحلقة السادسة؛ بسبب سوء الترجمة :/
وبعد فترة ليست قصيرة عاودت مشاهدة الباقي كاملاً وفي يومين.

الأفكار المعروضة في المسلسل مذهل، بل مجنونة ولا تخطر على بال إنسان سليم العقل!
تحية واحترام كبير للكاتب.
شاهدت الأفلام السابقة/القديمة لقصة هانيبال، لكن هذا المسلسل هو الأكثر روعة ودقة وأناقة.
أن يطهو ضحاياه في وصفات أكل لذيذة ... رااائع وشهي!!

مممم لكن النهاية حطمتني :(
أنهيته بالأمس، ولا أزال في حالة الحزن على ما آلت إليه الأمور
لم أتوقع كمية الفراغ الحزين الذي خلفه واءه.
نمت البارحة وأنا أفكر به، نهضت هذا الصباح وأنا لا أزال أفكر به
ولا حلم في المنتصف.
"قبيح جداً ما فعلته يا هانيبال، لقد وثقت بك :("

لم الشعور بالتيه بعد مشاهدة مسلسلات رائعة؟

من المفترض أنني ممتنعه عن مشاهدة الأفلام والمسلسلات الدرامية
أقسم .. ظننت نوعه رعب وجريمة فقط :(

وها أنا الآن، صنعت لوحاً خاصاً به في الـ Pinterest
:|


"i know who i am, am not so sure i know who you are anymore"

Tuesday, October 1, 2013

خيال علمي يا عزيزي

بعد أن سمعت بـ رواية "أجوان" في اجتماع الكتّاب الذي حضرته في دبي
توجهت إلى دبي مول، بالتحديد مكتبة كينوكينيا بهدف اقتناء هذه الرواية، فقد أثارتني
وحمستني فكرة أنها "رواية خيال علمي" بقلم كاتبة عربية بالتحديد من الشارقة.

مذ قلّبت الكتاب في يدي للمرة الأولى جذبني الغلاف، تأملت تصميمه لعدة ثوانٍ
بإعجاب واحترام للفنان الذي رسمه ولحركة بروز ولمعان جزء منه.
فتحت أول الصفحات بحثاً عن اسم مصمم الغلاف: مي الضباح
رجعت للغلاف اتأمله، أجوان (قصة من الخيال العلمي)
تأليف نورة أحمد النومان



كنت قد سمعت الكثير عن المؤلفة من منظم اجتماع الكتّاب الشاب (راشد)، ومدى روعتها
وعن مشاريعها لمؤلفي الروايات الشباب، لا أتذكر الكثير من التفاصيل حقاً؛ فقد كنت أتأمل وجه راشد المليء بالحماس والحيوية وهو يتحدث عنها وعن تأليف الروايات *-*
وهو ما استغربته في شاب إماراتي في مقتبل العمر :/

المهم، كنت على وشك أن أبدأ بالرواية ساعتها؛ لكن قررت أنها وجبة لذيذة
علي اختيار الوقت المناسب للاستمتاع بها :)
وانتهى بي المطاف بالبدء بها في وقت غير مناسب، وكم كنت مخطئة في ذلك :/
بدأتها من أول ورقة بعد الغلاف، العنوان والعاملين عليها، ثم صفحة "شكر"
حيث تقلبت مكاني لأن الكاتبة تعرف الأديبة الرائعة "صالحة غابش" وحضت بشرف
الحوار معها ؛-؛

منذ بداية الرواية في أول سطر نجحت المؤلفة في جذب انتباهي وبالأحداث التي كانت
تصفها بكلمات واضحة وسلسة وسهلة البلع أقصد الفهم لول.
لم يكن وصفها جافاً ولا سطحياً جداً كأنها تصفه لطفل، ولم يكن مبتذلاً وانتقائياً في اختيار الكلمات والمصطلحات، فقد كان اسلوبها مناسباُ ... جداً!
(غير أنها فسرت الكثير من المصطلحات العلمية والعسكرية من خلال حوار الشخصيات)
ويفي بالغرض، فالرواية خيال علمي ومليئة بالأحداث السريعة التي تحبس الأنفاس
والقارئ (أنا) يركض في قراءته حتى لا يكون متخلفاً عن الأحداث الرائعة تلك (بالتأكيد أنا).

استمتعت كثيراً بقراءة هذه الرواية الفذة، استغرقت فيها وقتاً قصيراً لم ألحظه،
وعندما كنت آخذ استراحة للقيام بواجباتي اليومية كان عقلي يعمل كطاحونة لا تتوقف،
في محاولة لتحليل وفهم الأحداث وتفسيرها ثم توقع التالي، بينما جسدي يقوم بكل شيء بشكل تلقائي وروتيني، وكم أنا شاكره لهذا الأمر خخخخخ

والنهاية ...... أنا والكتاب (ومخرجي المسلسلات الكورية أيضاً) غالباً لا نتفق في النهايات.
لم؟ لم؟ لمممممم يا نورة؟ تحطمين قلبي المسكين بتلك النهاية ؛-؛
هناك وعد بجزءٍ ثانٍ أجل (الذي انتظره بفارغ الصبر ولا أتوقع أنه سيقل روعة عن الجزء الأول)
ولكن .. كنت سأموت سعادة لو كان الكتاب بضخامة وسُمك كتاب "قمر على سمرقند"
وسأستمتع به للأبد xD

أيضاً هناك ما استمتعت بقراءته ومحاولة تقليده وتمثيله، وهو وصف ملامح وتعبير وجوه الشخصيات أثناء موقفٍ ما، لاحظت أن الكاتبة اعتمدت على هذا الأمر اعتماداً كبيراً، أو بالأحرى ركزت عليه.
وكم أنا ممتنة لتركيزها عليه ؛-؛


الأكثر روعة أن المؤلفة كانت حيادية جداً، فلم يكن الأمر يخص العرب أو يدور حولهم وعنهم،
كعادة الكتاب العرب غالباً، كما أنه لم يدر حول البشر وقصتهم مع كوكب جديد أو أي شيء مماثل، صحيح يوجد بشر لكنه كان تصنيفاً عام ويندرج تحته الكثير من الأنواع المختلفة.
وكان هذا مبهراً وممتعاً :D
مللنا من البشر الأرضيين المملين الذين لا تقوم البطولات إلا بهم وبإنقاذهم للكون :/
كما أنني أؤيد بشدة فكرة البطلة بدل البطل :)

لو كنت رسامة لعبرت عن إعجابي بالجنرال بازيليوس برسمه، آآآه جنرالي الوسيم ؛_؛
بطلي المغوار ؛_؛ حامي البلد العظيم >بالطبع النعت الأخير يعود على الفاعل وليس البلد xD
آآآآآآآه جنرالي القوي *تتقلب في مكانها وهي ممسكه بوجهها المحمر خجلاً*
ولكنت ربطت الشخصيات الرائعة تلك ببعضها في علاقات حب وهمية مواهاهاهاهاها
ممتع جداً عمل الـ (الفانز) xD
"أوكي خلاص عيب علي لول"

مقطع من الرواية:
تعود أجوان لتنظر للمساعد الذي يبدو حائراً كيف يستدرجها لمواصلة المشي معه.
ولكن يجذب انتباهها ثانية مخلوق غريب ولكن مألوف بالوقت ذاته. هل هذا اخطبوط؟ أتلك ثماني أذرع؟ ثم ما هذا الهيكل الذي يحيط به؟ يجلس المخلوق الأخطبوطي بجسده الرخوي، في وعاء شفاف مغلق غامق اللون يعلو هيكلاُ من المعدن الغامق البراق.
يتكون الهيكل من ثمانية قوائم تتوزع عليها مفاصل عده تنثني تماماً كما تنثني ركبتا الإنسان عند المشي. أما المخلوق ذاته فلم تره أجوان يحرك ساكنا؛ لذا بقيت تتساءل: كيف يدير الإخطبوط هذا الهيكل؟ وكيف يرى أو يسمع؟
ربما شعر المخلوق بعينيها عليه إذ تباطأ في المشي والتفت الهيكل بأكمله نحوها. هنا انقلبت ألوان جلده الغريب من البرتقالي المحمر إلى لون غامق يماثل لون الوعاء الذي يجلس فيه. ترى، هل هذا التغير موجه نحوها؟ وهل هي إشارة لغضب منها لمراقبتها إياه بشكل غير مهذب؟ انه فضول .. نعم هذا ما تشكل في ذهنها لحظتها.
فقد أثارت فضوله تماماً كما أثار هو فضولها.

مقطعي المفضل: *يمكن حرق xD*
فنهض من على جذع الشجرة وتقدم نحوها حتى أصبح الفرق بين طوليهما واضحاً وهو يسمو فوقها، وأجابها بهدوء: "بل اسمعي أنت يا أجوان! إن لم تتوقفي عن التفكير في كل أحداث حياتك على أنها خارجة عن إرادتك..على أنك لم تختاريها..أن هناك آخرين يسيطرون على مجرى حياتك..إن لم تغيري هذا التفكير العاجز، فسيستمر غيرك في توجيه حياتك وسلبك حق تقرير مصيرك. ولن أستطيع أنا ولا جيش من الجنرالات مساعدتك في السيطرة على حياتك وإعادتها للمجرى الذي تريدينه. إنك دائماً ضعيفة..ودائماً تلومين القدر أو الأشخاص الذين تلتقين بهم على كل ما يجري لك؛ ولذلك سيستمر مسلسل الشقاء الذي تعيشينه. فقط عندما تقررين أن تهجري شعورك بأنك الضحية. فقط في تلك اللحظة، سيتغير مجرى حياتك، وتصبحين سيّدته. وإلى أن تقومي بذلك، لن أستطيع مساعدتك. ولن تجدي طفلك"

واستدار وترك المساحة الصغيرة التي يستخدمونها للتدريب، متجهاً للمعسكر، وبقيت أجوان جامدة في مكانها تحدق في ظهره وهو يختفي في الظلام..


^عططططططها يالذيب لول *كف*


بعد أن انهيت الرواية كاملاً، قرأت الوصف في الغلاف الخلفي.
وبحق .. الوصف كان سطحياً ومملاً وتقليدياً ولا يعطي الرواية حقها :/





في النهاية:
شكراً لك يا عزيزتي نورة على الرواية التي حثتني وشجعتني على إنهاء قصتي
التي انقطع الإلهام عنها فجأة بدون سابق إنذار وكنت وقتها "زومبي" بحق.


أرغب بشدة في تجربة إكمالها، وسيكون أمراً خاصاً لك *-*