ليس من السهل الحصول على رفيق لا يرى فيك خطأً ويريد
تصحيحه.
بعد تفكير .. اشطب السطر الاول، لا أحد يهتم فعلاً
بماهيتك ومواهبك من النظرة الأولى، الا إذا كنت جميلاً بالطبع.
نعم أنا على اقتناع أن لا أحد يقع في حب شخصيتك وأفكارك،
بل بمظهرك الخارجي.
حتى أنا شخصياً، بالرغم من كل الأشياء الغريبة التي
تجذبني، الا أنني أجلس في المترو وأشاهد من حولي.
هذه الفتاة جميلة حقاً، شقراء وذات عينين واسعتين وشفاه
ورديه، ليست متأنقة بل ترتدي ملابس بسيطة، وكأنها نهضت متأخرة واختارت بشكل عشوائي ملابسها، لكنها
بالتأكيد مرتبة.
مهلا مهلا!!
أرى أخرى هناك، متأنقة جداً ويبدو أنها قضت وقتاً طويلاً
في اختيار ملابسها، مممم من الاجمل؟
هذه العجوز ... كيف كان شبابها؟ من الممكن أن تكون ....
.
نعم أنا بهذه السطحية، وأنت أيضاً ياعزيزي.
أمن الصعب أن يكون المرء ذا جمال عادي؟ - للعلم، كل
البشر جميلي المظهر، أنت فقط لديك ذوق محدد ومتطلبات عالية -.
أعتقد أنني خرجت عن مسار حديثي الذي كنت أفكر به
كالعادة، لابد أنك متعجب وأنت تقرأ هذه المقدمة الدفاعية الخالية من المعنى
والهدف.
ما المشكلة في حديثي العشوائي؟ اعترف ان الأفكار تبدأ في
رأسي وتنتهي على لساني (أو أصابعي) بدون أي ترابط.
من يهتم حقاً بطريقة كتابتي للرسائل الشخصية والرسمية، او
كتابة موضوع / تقرير عن مقال جريدة او حتى الفن المعماري؟ ناهيك عن كتابة مدونة!
لا أحد حقاً.
*أكره كتابة الرسائل الرسمية :(*
كنت فقط أريد أن أقول ... ليس خطأً أن تكون وحيداً، غير
جميل، عشوائي .. وحتى كتوم جداً.
لم يجب أن يكون هناك من يحاول تصحيح كل هذا؟ يجعلك تتحدث
عما يضايقك .. أنت لا تريد التحدث!!
لم كل هذا الالحاح؟ الالحاح حقاً لن يجعلك تثق بهم ..
صحيح؟
أعني أن كل هذا مزعج .. كثيراً.
ليس خطأ أن لا تثق بالأخرين أيضاً، ليس الجميع على وجه
الكرة الأرضية المثال النموذجي للثقة حقاً.
ولن تركض في الشارع نابشاً كل اسرارك لتعرف من يستحق
الثقة.
ماذا كان سيحدث لو أنها توقفت عن العبث برأسي وتقبلتني
كما أنا؟ بطبيعتي الاجتماعية السيئة، بوجهي الخالي من المشاعر والأفكار عندما
تتحدث عما يضايقها أو تبكي؟ بالهدوء والصمت الذي يتملكني فجأة؟ لم يكن ذلك حزنا
كما ادعت، لم يكن نداءاً سرياً للمساعدة أيضاً.
كنت فقط أنا، لكنها توقعت أكثر .. حتى توهمت كل شيء، لم
تصدقني عندما اخبرتها باستمرار انه لم يكن كما تظن.
أتذكر الآن إحدى الفتيات في المدرسة الاعدادية، كنت
مزعجة جداً وصاخبة في مراهقتي - أعلم أنك لا تعترف أنها مراهقة -.
سألتني يوماً "لِم تكونين مرحه وصاخبة في دقيقة، وتصبحين
هادئة جداً في الدقيقة الأخرى؟"
لك أن تتخيل تورطي بهذا السؤال المفاجئ وقتها، حتى أنه
أسفر عن اجابة سخيفة لا تمت له بصلة :/
بعد كل هذه المدة استطعت أن أرى الأمر السيء أخيراً،
خجله وغاضبة من نفسي لأنني لم أرى كل هذا من البداية.
حتى أنني أحياناً لا أكون متأكده، ربما أنا من تتوهم، ربما كل هذا سوء فهم لأنني
غاضبة، أنت تعرف كيف قيل عني أنني أفهم الناس بشكل سيئ دائماً وغالباً ما تكون ردود أفعالي متأخرة!
أجد صعوبة في تحديد الأمر حقاً.
أحياناً أضحك جداً إذا ما قالت شيئاً كـ أنني لا أستطيع التراجع عن صداقتنا،
بحق شعرت أنني
متزوجة من الفتاة!!
أشعر أنني في فيلم من رومانسي حزين ومليء بسوء الفهم
والمشاهد المملة، التي قد ترمي التلفاز بعد تكررها، وليس من اخراج ريتشارد كيرتس ولا يظهر فيه الممثل بيلي
ناي بدور ثانوي ونكاته البريطانية المضحكة :(
كرهتني وقتها، كنت غبية وأخبرتها بالكثير جداً وأحتاج الآن
إلى رقم للتواصل مع قاتل محترف.
أحاول حقاً عدم التفكير بالأمر ولكنني غاضبة من نفسي
لكسري قواعدي الأساسية فيما يخص الحياة الاجتماعية.
أريد أن أغير مشاعري أو انسى لكن الأمر صعب جداً.
ما أنا متأكدة منه حقاً أنني أريد الابتعاد عنها بأكبر
قدر ممكن، لان وجودها ينقص من مستوى خط الحياة الخاص بي.
أعلم أنها ليست لعبة بلايستيشن، لكنني أشعر كأني عالقة
في هذا الليفل.
ما أكرهه أكثر، أنني فقدت نفسي، تطبعت بطباع شخص أخر ..
فيما كنت أفكر؟ وكيف سمحت لنفسي بذلك؟
أريد أن أكون كما كنت، أنا القديمة بكل مساوئي .. أشتاق
لها، أنا القديمة كانت قوية وذكية وترمي نكتاً مضحكة .. لمن يفهمها.
و ... عشوائية بعض الشيء :)
يبدو حديثي باهتاً وغير واضح، أعلم.
لكنني كنت بحاجة للحديث قليلاً.
شكراً لك.